
مرت من امامي تتأبط ذراعه وهو يتأبط عصاه البيضاء فتاة في اواخر العشرينات
سوداء الشعر عيناها كعيون المها
كانت جميلة المحيا ملامحها تشير الى انتمائها الباكستاني او الهندي
وكان هو رجلا قويا في اواسط الثلاثينات لا يعيبه شيئ سوى تخلي نعمة النظر عنه
بحثث بعيناها عن مكان فارغ تلذ اليه لتستريح لكن المقهى كانت مليئة لدرجة الازدحام فلا يخلو كرسي حتى يجد جليسا جديدا
لاحظت ذهابها وايابها مرات عدة دون جدوى فقررت ان اتخلى لها عن مكاني وما كدت اندهها حتى حالفها الحظ لتجد طاولة فارغة بجانبي اجلسته على الكرسي بحنان واستدعت النادل تطلب ما يروي عطشها وعطشه
لم تزغ نظرها عنه كانت تتحدث اليه بكل ود رغم انني لم استطع ان افهم فحوى الحوار الا ان طريقة تواصلها معه كانت خير دليل على حبهما المتقد
ودون قصد لم ازغ نظري عنهما ليس فضولا مني بل هو اعجاب بهذه المرأة التي اختارت ان تعيش حبها وتقاوم من اجله وتتحدى ضغوطات المجتمع القاسي
وجعلتني اوقن ان الحب يصنع المستحيلات





.jpg)
