الجمعة، 29 أكتوبر، 2010

حكم نهائي


كنت جالسة في دنياي فرحة بدميتي الجميلة التي اهدتها لي الحياة أمشطها وأداعبها ألاعبها اهيم بحبها أحضنها ملئ ذراعي وأقبلها قبل شهية على خدودها الموردة
كنت سعيدة بها اطير واياها في دنيا الخيال اعيش في اللحظة الف حياة وحياة وفي كل دقيقة اشتاق اليها أحدق فيها واحمد الله انها معي وانني اراها رغم انها لاتراني لكنني يقينة انها تستشعرني تدفأ لحضني وتتلذذ بقبلاتي
أحببتها نعم ،همت بها اكيد ، تمنيت ان تخلق فيها الروح طبعا لكن في الاخير اكتفيت بها كما هي عشت معها امالي واماني حكيت لها اهاتي وانيني أودعتها احلامي رغباتي
كشفت لها عن سري وخلعت عني ألبستي كي لا يفصل بيني وبينها شيئ أصبحت تعرفني اكثر من نفسي
لكن رغم كل شيئ وكل التضحيات لم ينطقها حبي لم يزرع فيها الحياة
استصبرت على مصيبتي وقلت اكتفي بما لدي فهو خير من لاشيء
وفي ليلة داكنة شعرت بالبرد ففتحت عيناي واضأت شمعتي أبحث عن حبيبتي لتدفأني فلم أجدها الى جانبي حاولت النهوض فلم أقدر نظرت الى قدمي فوجدتهما مكبلتان بالسلاسل تقلبت في لحافي يمنة ويسرة لكني لم اقوى على فك اسري
ندهتها بملئ صوتي "حبيبتي اين انت؟؟"
لكن لم القى لسؤالي جوابا
مر الوقت بطيئا مقيتا تغزو رأسي مئات بل الاف الاسئلة والظنون
وبعد ساعة كئيبة فتح الباب عنوة وأطلت حبيبتي من ورائه فابتسمت لها لكن ابتسامتي لم تطل فكلما اقتربت من ضوء الشمعة الخافت الا ويتجلى لي وجهها العابس القاسي
ترجيتها ان تفك اسري ان تعيدني حرة كما كنت
لكنها استهزأت بي وهي تعلن ادانتي وتأمرني ان انصاع الى اوامرها الى ان يحين موعد محاكمتي
وبقيت في مكاني اياما مرت علي دهورا بين مكذب ومصدق لما يقع لي بين احمق وعاقل بين حاب وكاره
وجاء يوم النطق بحكمي واجلستني على فراشي ولم تفك قيدي بل قبلت جبيني وهمست في قلب اذني"شكرا على غبائك حبيبي"
فاعتدلت في وقفتها ونحنحت صوتها واعلنت دون خوف او ريبة دون اسف او حسرة دون حيرة او ندم
اعلنت بكل وقاحة ادانتي وبانني استحق اقصى العقوبات
ويا ليتها حكمت بموتي لكان ارحم لي
بل هي تعمدت تعذيبي حكمت علي بالهجران والبعاد حكمت علي با ن تبتعد عني
بان تشق صدري وتسحب قلبي مني
حكمت علي بقتل احلامي
بخنق امالي
بقتل حبها بداخلي
اخذت روحي من ضلوعي غير ابهة بي تركتي جثة هامدة دون روح يدخل الهواء اليها ويخرج دون احساس
اهذا جزائي يا دميتي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

11 التعليقات:

المجهول يقول...

قصة مؤثرة جداً سيدتي .. فإذا كانت الدمى تعمل فينا هكذا فكيف ببني البشر!

أما أقصى العقوبة .. فهي مسألة محيرة جدا .. لأنها تجعلنا طوال عمرنا نسأل أنفسنا مذا فعلنا من أجل أن نستحق هذه العقوبة القصوى !

سلمت أناملك .. وتحياتي الصادقة لك

شهرزاد يقول...

اخي مجهول
سعدت كثيرا بتعليقك الذي افتتح هذه الصفحة البيضاء التي اثارت في الشجن كلما نظرت الى بياضها
لا فرق بين الدمى وبني البشر فالاولى قد استمدت القسوة من بني البشر
فلا تعجب حماك الله من الهجر
مع كل الود اخي

أحمد محمدي يقول...

ياه !
حتى الدمى تعلمت القسوة , يبدو ان بني البشر لديهم القدرة على نقل قسوتهم حتى في الجمادات !
شكرا لكِ

شهرزاد يقول...

احمد محمدي
صباحك سعيد
لا تستقل بقدرة البشر فهو يحمل من الشر ما يحمل من الخير
ابعد عنك كل من ينوي اذائك
تحياتي لك

حرّة من البلاد..! يقول...

حبيبتي شهرزاد
الغدر من صفات البشر
القسوة والجمود والفتور في المشاعر
الطعن في الظهر هي من طبيعة البشر ومكنونات النفس الشريرة
حصني قلبك جيدا
وتوقعي كل شيء في الحياة
فك الله عنا الهم الحزن وابعدنا عن الهجران

شهرزاد يقول...

حبيبتي حرة
صدقت وصدق كلامك
دمت شمعة مضيئة في غياهب هذه المدونة
مع كل الحب

أبو حسام الدين يقول...

كل ما ذكرت يدل على قوة تعلقك بالدمية ورغم أنها جماد لا يحس ولا يشعر، ولكن أرى أن هناك أمور كثيرة نلبسها ثوب الشعور والإحساس ذلك إن صارت جزءا منا ومن حياتنا، فالمشاعر قد توجه نحو عاقل ونحو غير عاقل، أو حي و جامد، لا فرق ما مام الإنسان قادر على أن يحب ويكره ويدرك...
وكل التصورات التي قد ننسجها فهي نِتاج ما نحس به فقط..
لك الشكر سيدتي.

السُـلطانة يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

ما أقسى الدمى !!!

نتعلق بها وهي لا تدرك حبنا لها !!

بارك الله فيك أختي في الله شهرزاد على هذه الخاطرة الإنسانية

شهرزاد يقول...

اخي ابوحسام الدين
كلامك اغنى القصة شكرا لك
تحياتي الصادقة

شهرزاد يقول...

سلطانتي الغالية
سعدت بمرورك
تحياتي الصادقة

بوسي يقول...

مؤثرة جداااااا
تسلم ايدك
http://nawasrehwomen.blogspot.com/